السيد تقي الطباطبائي القمي

99

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

المجعولة في الشريعة بأدلتها كحكم القصاص والضمان أو يكون ناظرا إلى تأسيس حكم في قبال بقيّة الأحكام ، اما على الأول فلا أثر لوجوده ولا يثبت شيئا ، والظاهر أن القائل لا يلتزم بهذا التلازم الباطل ، وأما على الثاني فنسأل من مفاده وملخص الكلام ان بطلان هذا الوجه أوضح من أن يخفى . الرابع : ما ذكره بعض المعاصرين وحاصله : ان النّبيّ صلى اللّه عليه وآله مقامات ثلاثة : الأول : مقام النبوّة وهو بما انه نبىّ يبيّن الأحكام الواقعيّة والظاهريّة وفي هذا المنصب لا فرق بينه وبين المجتهد فانّ كليهما يبيّنان الأحكام . الثاني : مقام القضاوة وفصل الخصومة . الثالث : مقام السلطنة والرئاسة من قبل اللّه ، فإنه صلى اللّه عليه وآله سلطان الأمة ورئيسها ، فإذا رأى مصلحة في شيء يأمر به كما أنه يمكن أن يرى في شيء مفسدة فينهى عنه . وما ورد في قضيّة سمرة بن جندب ليس من قبيل الأول ، لأنه عبّر في رواية عبادة بن صامت عن طريق العامة بلفظة قضى رسول اللّه ( ص ) « 1 » وليس من قبيل الثاني أيضا ، لاشتراط

--> ( 1 ) -